وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ، أي الرجال الذين يموتون وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا، أي يخلفون زوجاتهم يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ، أي يحفظن أنفسهنّ عن الزواج، ولعل في قوله إشارة الى أنّ النفس ولو كانت تطمح نحو الزواج لكن الواجب إصطبارها والتحفّظ عليها أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ففي هذه المدة يجب عليها الحداد بترك الزينة والخطبة فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ وإنقضت المدة فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أيها المسلمون فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ من الزينة أو الخطبة أو النكاح فإنها ترجع الى نفسها والناس مسلّطون على أنفسهم بِالْمَعْرُوفِ بأن لا تعمل منكراً ينافي الإسلام وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبيرٌ فيطّلع على أعمالكم ولا يفوته شيء من إطاعتكم ومخالفتكم.