وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ، أي إنقضت عدّتهنّ -وذلك بقرينة "أن ينكحن"- فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ، أي لا تمنعوهن ظلماً أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ الى الزوج السابق أو من تريد الزواج به فعلاً وسميّ زوجاً للأول وربما قيل في وجه النزول أن معقل بن يسار عضل أخته جملاء أن ترجع الى الزوج الأول وهو عاصم بن عدي حين طلّقها وخرجت من العدّة ثم أرادا أن يجتمعا بنكاح جديد فمنعها من ذلك، ولو كان كذلك كان المراد بـ(أزواجهنّ) بالمعنى الأول فإنه لا يحق لأحد أن يمنع المرأة الثيّبة في الرجوع الى زوجها بنكاح جديد إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ مما أباحه شرع الإسلام من شروط النكاح وآداب العِشرة ذَلِكَ المذكور من تحريم العَضل يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فإنّ من المؤمن يجتنب سخط الله ويبتغي رضاه ذَلِكُمْ الذي ذكرناه في باب الزواج أَزْكَى لَكُمْ أنمى لكم وَأَطْهَرُ لنفوسكم فإنّ في الزواج النسل والتحصّن وسير الحياة الى الأمام وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فإتّبعوا أوامره وإنتهوا عن زواجره.