أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء أيها المدّعون أن الأنبياء كانوا يهوداً أو نصارى، فإن اليهود كانوا يقولون أن يعقوب النبي (عليه السلام) أوصى بنيه باليهودية، فأنكر الله تعالى عليهم، ذلك بأنكم لم تكونوا حضوراً إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ؟، اقترب من الوفاة، إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي؟ على طريقة الاستفهام التقريرى، قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ، إبراهيم جد يعقوب وإسماعيل عمه وإسحاق أبوه، وقدم إسماعيل لأنه كان أكبر سناً والأعلى منزلة، وسمي العم أباً تغليباً ولأن العرب تسمي العم أباً والخالة أماً، إِلَهًا وَاحِدًا بغير شريك، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، فكان دينهم الإسلام، والإسلام هو دين جميع الأنبياء، اليهودية أو النصرانية يراد به نفيها بالمعنى المتداول عند أهل الكتاب.