۞ الآية
فتح في المصحفرَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢٩
۞ الآية
فتح في المصحفرَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩
۞ التفسير
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ، أي في الأمة المسلمة التي طلبناها منك رَسُولاً مِّنْهُمْ من نفس الأمة لا من سائر الأمم، حتى يكون لهم الشرف بكون الرسول منهم، يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ دلائلك وبراهينك وأحكامك، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ، إما المراد القرآن أو المراد "كتابك" على نحو الكلي، وَالْحِكْمَةَ هي وضع كل شيء موضعه، والمراد بتعلمهم إياها تعليمهم العلوم الكونية والتشريعية، فإن الجاهل لا يتمكن من وضع الأشياء مواضعها لجهله بها، وَيُزَكِّيهِمْ، أي يطهرهم من الأدناس والقذرات الأخلاقية والأعمالية، إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ حقيقة، فإن العزة لا تكون إلا بقلة الوجود وكثرة الاحتياج، والله واحد لا شريك له، وجميع الاحتياجات إليه، وتخصيص العزة هنا بالذكر للتلميح إلى كون الاحتياج إليه، الحَكِيمُ، فأفعالك صادرة عن حكمة، وما طلبناه إنما كان عين الحكمة.