۞ الآية
فتح في المصحفرَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢٨
۞ الآية
فتح في المصحفرَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨
۞ التفسير
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ في جميع أمورنا، والدعاء بالإسلام لا ينافي كونهما كذلك قبل الدعاء، إذ الإسلام كسائر العقائد والأعمال بحاجة إلى الاستمرار مما لا يكون إلا بهداية الله وتوفيقه، فكما أن الابتداء لا يكون إلا بعونه سبحانه كذلك الاستمرار، كما في (اهدنا الصراط المستقيم)، وَ اجعل مِن ذُرِّيَّتِنَا وأولادنا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ والإسلام هو تسليم الأمور إلى الله سبحانه في الاعتقاد والقول والعمل، وَأَرِنَا، أي عرفنا مَنَاسِكَنَا جمع منسك، أي المواضع التي تتعلق النسك بها، والنسك العبادة، يقال: "رجل ناسك" أي عابد، وقد استجاب الله دعاءهما حيث أراهما جبرائيل (عليه السلام) موضع الصلاة والوقوف وغيرها، وَتُبْ عَلَيْنَآ، أي ارجع إلينا بالمغفرة والرحمة، فإن التوبة بمعنى الرجوع، ولذا يقال لله: "التواب" أي كثير الرجوع إلى عبيده، ومن ذلك تعرف أنه لا دلالة للآية على أنهما (عليهما السلام) كانا قد أذنبا، إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ بعبادك الرَّحِيمُ بهم.