۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٦٤

التفسير يعرض الآية ٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَما نَتَنَزَّلُ) نحن أهل الجنة محلا من الجنان (إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ) فالمواضع هناك معينة ، لأصحابها ، لا يتمكن أحد من التخلف عن موضعه ، وهذا من باب الالتفات من الغيبة إلى التكلم ـ حيث إن الكلام كان حول أهل الجنة ، وإن المتقين هم الوارثون لها ـ وما ذكرناه من أن الآية من كلام أهل الجنة هو الأنسب بالسياق ، وهناك قول آخر ، إن الآية حكاية عن كلام جبرائيل للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين قال له : ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ (لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا) أي أمامنا (وَما خَلْفَنا) أي ورائنا (وَما بَيْنَ ذلِكَ) أي المحل الذي نحن فيه ، فإنه المالك المطلق للجنة ، ولا ينزل أحد في موضع منها ، إلا بإذنه وأمره (وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) ينسى لأحد مقامه ، وما يستحقه ، بل يعطي كل واحد من الجنة المكان الذي هو بقدر عمله.