۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٥٥

التفسير يعرض الآية ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَاذْكُرْ) يا رسول الله (فِي الْكِتابِ) أي القرآن (إِسْماعِيلَ) بن حزقيل ، كما ورد في الأحاديث ، لا إسماعيل بن إبراهيم الخليل (إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ) إذا وعد وفي ، ولو طالت المدة ، فقد ورد عن الصادق عليه‌السلام إنه إنما سمي صادق الوعد ، لأنه وعد رجلا في مكان ، فانتظره في ذلك المكان سنة ، فسماه الله عزوجل صادق الوعد ثم إن الرجل أتاه بعد ذلك ، فقال له إسماعيل ما زلت منتظرا لك (2). أقول : ليس معنى ذلك إن إسماعيل لم يعمل عملا في تلك __________________ (1) طه : 30 ـ 33. (2) الكافي : ج 2 ص 105. وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ ____________________________________ المدة ، فلعله كان مشتغلا بأمره ـ التبليغ ـ أو العمل أو نحوهما ، فلا يقال : كيف يترك الإنسان عمله سنة لوعد ، أليس عدم مجيء الصاحب دليل على خلفه ، حتى يكون إسماعيل في حل منه؟ (وَكانَ رَسُولاً) إلى قومه (نَبِيًّا) يوحى إليه ، من قبل الله سبحانه ، وقد ورد أن الله عزوجل بعثه إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه فأتاه ملك ، فقال : إن الله جل جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت فقال لي أسوة بما يصنع بالأنبياء (1).