۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(هُنالِكَ) أي في مثل ذلك المقام والحال ، حال إتيان العذاب ، لا يفيد الفئة والامتناع ، وإنما (الْوَلايَةُ) والتوالي للأمور ، والتصرف في الشؤون (لِلَّهِ الْحَقِ) فهو حق ، وما عداه باطل ، وإنما قال «هنالك» لأن الولاية في الظروف العادية ، التي أرسل الله الزمام فيها ، ولا يريد إنفاذ أمر للناس بعضهم لبعض ، أما إذا شاء شيئا ، فلو اجتمع أهل السماوات والأرض لا يقدرون على خلافه (هُوَ خَيْرٌ ثَواباً) من أموال الدنيا ، ألم يقل الكافر للمؤمن «لأجدن خيرا»؟ و «أنا أكثر منك مالا وأعز وَخَيْرٌ عُقْباً (44) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (45) ____________________________________ نفرا»؟ كلا! إن ثواب الله خير ، وهو معدّ للمؤمن (وَخَيْرٌ عُقْباً) أي عاقبة ، فطاعته والإيمان به ، توجب خير العقبى ، لا الكفر والكفران.