۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٢
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢
۞ التفسير
وهنا يضرب سبحانه لحال المؤمن ، وحال الكافر مثلا ، فإن الكافر الذي يبطره النعيم ، وينسى الشكر ، ويظن أن الإكرام الذي أكرم به هنا باق له أبدا ، وإنه إذا انتقل إلى الدار الآخرة يكون له كل شيء مهيئ ، لكن نعمته ـ هنا ـ لا تدوم ، وهناك يؤخذ بما عمل هنا من السيئات ، حيث لا ينفع فيه وعظ المؤمن وإرشاده ، بل يركب رأسه ويسير في غلوّه (وَاضْرِبْ) يا رسول الله (لَهُمْ) أي لهؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان (مَثَلاً رَجُلَيْنِ) مؤمن وكافر (جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ) وإنما أتى بالتثنية دلالة للزيادة ، وقد ذكره علي بن إبراهيم قال : إنه يريد رجلا كان له بستانان كبيران كثيرا الثمار ، وكان له جار فقير ، فافتخر الغني على الفقير ، فقال له : أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا (1) ، أقول : (1) مجمع البيان : ج 6 ص 342. وإنما سميت الجنة جنة ، لأن الأشجار تجنها وتسترها (مِنْ أَعْنابٍ) مما يزيد جمال البستان بالعروش (وَحَفَفْناهُما) أي أطفنا بهما (بِنَخْلٍ) بأن كانت النخيل دائرة مدار الجنتين ، وفي وسطهما الكروم والأعناب (وَجَعَلْنا بَيْنَهُما) بين البساتين (زَرْعاً) فزرع متوسط ، ونخيل محيطة ، وأعناب محاطة ، هكذا كان منظر جنتي ذلك الرجل الظالم لنفسه ، بهذه الزينة والجمال.