۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٢٥

التفسير يعرض الآية ٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يرجع السياق إلى قصة أصحاب الكهف (وَلَبِثُوا) أي مكث الفتية ، وهم نيام (فِي كَهْفِهِمْ) والإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة (ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) هذه المدة الطويلة بقوا هناك أحياء ، نيام ، بدون أن يصيبهم شيء (وَازْدَادُوا) أي زاد بعض الناس على هذه المدة (تِسْعاً) أي تسع سنين ، فقال : إن مدة لبثهم ثلاثمائة وتسع سنوات ، روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال في تفسير الآية ، عند أهل الكتاب : أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية ، والله تعالى ذكر السنة القمرية ، والتفاوت بينهما في كل مائة سنة ثلاث سنين ، فيكون العدد ثلاثمائة وتسع سنين (1) ، أقول : وذلك لأن السنة القمرية في الغالب «ثلاثمائة وخمس وخمسون» يوما ، والسنة الشمسية «ثلاثمائة وخمس وستون» يوما ، فكل مائة سنة قمرية ، تنقص عن مائة سنة شمسية ألف يوم ، وألف يوم يقرب من ثلاث سنوات ، وعلى هذا فليس المراد من وازدادوا كون الزيادة ، صادرة من أهل الكتاب ، بل المراد أنه زيد هذا (1) مجمع البيان : ج 6 ص 334. المقدار ، فإن الإنسان ، إذا أراد أن يقول شيئا بدون أن ينسب القول إلى نفسه ، يقول «يقولون كذا» والفعل يلاحظ ـ في يقولون ـ مجردا عن الفاعل.