۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٩٣

التفسير يعرض الآية ٩٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ) أي بيت مملوء من ذهب ، وأصله من الزخرفة ، وهي الزينة ، فكأن إطلاقه على الذهب مجازا من باب الأولى ، لأن الذهب يزين به (أَوْ تَرْقى) وتصعد (فِي السَّماءِ) بأن نراك قد صعدت (وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ) وصعودك ، لأنا نحتمل ، أن ذلك من باب السحر ، وأنك قد تصرفت في أبصارنا (حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً) من (1) الطور : 45. (2) الفجر : 23. (3) الفرقان : 23. الجماعة ، فإن كنت جئت بهذا لتطلب مالا أعطيناك ، وإن كنت تطلب الشرف سودناك علينا ، وإن كانت علة غلبت عليك طلبنا لك الأطباء؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ليس شيء من ذلك ، بل بعثني الله إليكم رسولا ، وأنزل كتابا ، فإن قبلتم ما جئت به ، فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وإن تردوه أصبر حتى يحكم الله بيننا؟ قالوا فما أحد ليس أضيق بلدا منا ، فاسأل ربك أن يسيّر هذه الجبال ، ويجري لنا أنهارا كأنها الشام والعراق ، وأن يبعث لنا من مضى ، وليكن فيهم قصي ، فإنه شيخ صدوق ، لنسألهم عما تقول ، أحق أم باطل؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما بهذا بعثت ، قالوا : فإن لم تفعل ذلك ، فاسأل ربك أن يبعث ملكا يصدقك ، ويجعل لنا جنات وكنوزا وقصورا من ذهب؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما بهذا بعثت ، وقد جئتكم بما بعثني الله به ، فإن قبلتم ، وإلا فهو يحكم بيني وبينكم ، قالوا : فأسقط علينا السماء ، كما زعمت إن ربك ، إن شاء فعل ذلك؟ قال ذاك إلى الله إن شاء فعل ، وقال قائل منهم لا نؤمن ، حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا ، فقام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقام معه عبد الله ابن أبي أمية المخزومي ابن عمة عاتكة بنت عبد المطلب ، فقال : يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله ، ثم سألوك لأنفسهم أمورا فلم تفعل ، ثم سألوك أن تجعل ما تخوفهم به؟ فلم تفعل ، فو الله لن أومن بك أبدا ، حتى تتخذ سلّما إلى السماء ثم ترقى فيه وأنا أنظر ويأتي معك نفر من الملائكة يشهدون لك وكتاب يشهد لك ، فأنزل الله سبحانه الآيات (1).