(ثُمَ) بعد التدمير والفناء جزاء لأعمالكم السيئة (رَدَدْنا لَكُمُ) أيها اليهود (الْكَرَّةَ) أي الرجوع إلى الملك والسلطان والقوة والشوكة (عَلَيْهِمْ) أي على أولئك الأعداء ـ وهم عباد لنا ـ ، فيرجع إليكم ما فقدتموه ـ بعد تمام العقاب ، لما ارتكبتموه ـ (وَأَمْدَدْناكُمْ) أي أعطيناكم مددا وكثرة (بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ) فأكثرنا أموالكم ونفوسكم (وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) أي عددا وأنصارا من عدوكم ، ونفير جمع «نفر» كعبد جمع عبيد ، والنفر هو الشخص من الإنسان ، وقبل أن يبين سبحانه قصة فسادهم الثاني ، والانتقام منهم ، يبين أن الأمر بأيديكم ، فإن شئتم أحسنتم حتى لا يصيبكم المكروه ، وإن شئتم أسأتم أن يصيبكم ، فإن ما يراه الإنسان ، إنما هو نتيجة عمله ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر.