۞ الآية
فتح في المصحفكُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٨
۞ الآية
فتح في المصحفكُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
۞ التفسير
(وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً) المرح الخيلاء والتكبر ، وإنما قال «في الأرض» لأن المشي كثيرا ما يستعمل في غير معنى الذهاب ، كما قال سبحانه (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا) (1) وكثيرا ما يأخذ الإنسان __________________ (1) ص : 7. إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً (37) كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (38) ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ____________________________________ الكبر ، فيظن أنه عظيم ، حيث رأى لنفسه مالا أو جمالا ، أو منصبا أو ما أشبه ، لكنه غافل عن أنه صغير عاجز ، فهذه الأرض تحت رجله ، وهذه الجبال مطلة عليه ، أيهما أعظم ، أهو ، أم هما ، وهل يتمكن الإنسان ، أن يشق الأرض شقا ، فيجعلها نصفين؟ أو هل يمكن أن يطول نفسه حتى يبلغ طول الجبال؟ كلا ، فما هذا الضرب على الأرض بغرور ، وما هذا الكبر والاستعلاء ، فالأرض التي يضربها برجله ، لا يتمكن من التصرف فيها ، والجبال التي تعلوه لا يتمكن من الوصول في طوله إليها (إِنَّكَ) أيها المرح (لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ) أي لن تقدر على شق الأرض (وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً) وارتفاعا.