۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً) المرح الخيلاء والتكبر ، وإنما قال «في الأرض» لأن المشي كثيرا ما يستعمل في غير معنى الذهاب ، كما قال سبحانه (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا) (1) وكثيرا ما يأخذ الإنسان (1) ص : 7. الكبر ، فيظن أنه عظيم ، حيث رأى لنفسه مالا أو جمالا ، أو منصبا أو ما أشبه ، لكنه غافل عن أنه صغير عاجز ، فهذه الأرض تحت رجله ، وهذه الجبال مطلة عليه ، أيهما أعظم ، أهو ، أم هما ، وهل يتمكن الإنسان ، أن يشق الأرض شقا ، فيجعلها نصفين؟ أو هل يمكن أن يطول نفسه حتى يبلغ طول الجبال؟ كلا ، فما هذا الضرب على الأرض بغرور ، وما هذا الكبر والاستعلاء ، فالأرض التي يضربها برجله ، لا يتمكن من التصرف فيها ، والجبال التي تعلوه لا يتمكن من الوصول في طوله إليها (إِنَّكَ) أيها المرح (لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ) أي لن تقدر على شق الأرض (وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً) وارتفاعا.