۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولقد تفشت في المجتمع الجاهلي سيئات عجيبة ، فقد كانوا يئدون البنات خوف العار ، ويقتلون الأولاد خوف الفقر ويكرهون فتياتهم (1) راجع بحار الأنوار : ج 93 ص 163. على الزنى لاكتساب الأموال ، ويتعاطون الخمر والمسير افتخارا ، حتى جاء القرآن الحكيم ونهى عن كل ذلك (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ) بنين وبنات (خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) الإملاق الفقر ، يقال أملق الرجل إذا افتقر ، و «خشية» مفعول له ، أي لا تقتلوهم لخوف الفقر والعجز عن النفقة عليهم (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) فإن الرزق منه سبحانه ، فلا كلّ عليكم منهم ، والأسباب الظاهرية في ذلك واضحة فإن الأرض والشمس والماء والهواء مصدر الأرزاق ، ويحصلها الإنسان من الطبيعة بالعمل ، فبحسب كل فرد الرزق مخزون ، وبعمله يخرج ذلك الرزق ، وهذه الآية تناسب مجتمعنا الحاضر الذي يمنع من النسل خوف الفقر ، فإن أهل الخبرة ، ذكروا أن الكون يتحمل أضعاف هذا البشر الموجود الآن (إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً) أي إثما (كَبِيراً) فإنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض ، فكأنما قتل الناس جميعا ـ ومن قتل الأولاد ـ إسقاط الجنين ـ فإنه محرم أكيد وموجب للدية ، كما قرر في الفقه.