۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٧
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
۞ التفسير
وإذ ذكر السياق المنعم الأول ـ وهو الله ـ ولزوم إطاعته وشكره وعبادته ، والمنعم الثاني ، وهما الأبوان ، ولزوم برّهما جاء إلى سائر ذوي الحقوق ، فقال سبحانه (وَآتِ) أي أعط (ذَا الْقُرْبى) ذا ـ بمعنى صاحب ـ والقربى مؤنث الأقرب ، وهي صفة لمحذوف هو «صلة» أي صاحب الصلة ، والنسبة القريبة إليك من الإخوان والأجداد ، والأعمام والأخوال والأولاد (حَقَّهُ) الذي قرره الله سبحانه له من النفقة والإكرام ، والمزاورة وغيرها ، وما ورد في الأحاديث ، أن المراد بذلك أقرباء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو خصوص الصديقة الطاهرة صلوات الله عليها (1) ، فإنما ذلك من باب المصداق ، فقد روى الشيعة والسنة ، أنه لما نزلت هذه الآية ، سأل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم جبرئيل : من ذا القربى؟ وما حقه؟ فقال جبرئيل : ذا القربى فاطمة ، وحقها فدك ، وقال : أمرك ربك أن تعطي فدكا لفاطمة عليهاالسلام ، فأعطاها إياها (2) ، وكانت في يدها ، حتى غصبوها منها بعد وفات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَالْمِسْكِينَ) أي __________________ (1) راجع بحار الأنوار : ج 9 ص 105. (2) راجع بحار الأنوار : ج 29 ص 117. وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ ____________________________________ أعط المسكين ـ وهو الفقير ـ حقه من الحق الواجب ، كالزكاة والخمس ، أو المستحب ، كالصدقة (وَابْنَ السَّبِيلِ) وهو المنقطع في سفره ، ينسب إلى الطريق لعدم معرفة أبيه ، وإعطاء حقه من الزكاة والخمس ، أو الصلة والخير (وَلا تُبَذِّرْ) في الإعطاء ، بأن تفرق أموالك على نحو الإسراف حتى تبقى بغير زاد (تَبْذِيراً) مصدر تأكيدي ، وهذا كما قال سبحانه : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) (1) فكل من البخل والإسراف منهي عنه ، والأوسط السخاء.