۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ١٠٥

التفسير يعرض الآية ١٠٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ قد تقرر ، أن الاقتراحات لا معنى لها ، وأن القران هو وحده كاف دلالة للنبوة ، وحجة على القوم ، يرتد السياق إلى هذا الكتاب الحكيم ليبين ما هو (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ) أي أنزلنا القرآن بالحق ، فإنا لم ننزل القران ، إلا للإيمان به ، واتباع سبيله ، مقابل إنزال الشياطين الكذب على الكهان (وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) أي وقد كان القرآن مصاحبا للحق ، فما فيه هدى ونور ومطابق للواقع ، مقابل ما نزل بالحق ، ولكنه لا يصحب الحق ، كما لو أعطى الولي عبده كتابا ، ليعمل فيه ، وقد كتب فيه اشتباها شيء باطل ، فإن إعطاء المولى بالحق ، لأنه له السلطة على العبد ، وقصده الحق ، لكن الكتاب المعطى ، كان مصاحبا للباطل ، والحاصل أن هذا القرآن حق فاعلا وفعلا ، أو المراد أن الإنزال كان بالحق ، والوصول إلى الرسول كان بالحق ، فلم يطرئه تحريف في البين ، وإن شئت قلت إن الملحوظ إما جهتا الفاعل والفعل ، أو الفاعل والقابل (وَما أَرْسَلْناكَ) يا رسول الله (إِلَّا مُبَشِّراً) لمن آمن ، وأطاع بالثواب (وَنَذِيراً) لمن كفر ، أو عصى بالعقاب.