۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ١٠٦

التفسير يعرض الآية ١٠٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) أنزلناه (قُرْآناً فَرَقْناهُ) في نيف وعشرين سنة ، فلم ننزله جملة واحدة ، وإنما تدريجا منجما ، من فرق بمعنى التفريق ، والإرسال جزءا فجزءا (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ) أي على تؤدة ، وفي أزمنة مختلفة ، من مكث بمعنى لبث ، فقد جاء القرآن ليربي الأمة تربية إسلامية ، وذلك يحتاج إلى التدريج ، وأن ينزل بكل مناسبة جزء منه ، ليكون تحريكا ، وليس كالكتب المدونة ، كتابا يقرأه الإنسان ليعلم ما فيه ـ فحسب ـ أو فكرة يستعرضها الشخص ، وقد أدّى القرآن مفعوله ، بهذه الحكمة المفرقة له أزمانا ومناسبات ، حتى ربي الجيل واندفع ، وباندفاع أولئك يندفع المسلمون إلى الأبد (وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً) على حسب الحاجة ، ووقوع الحوادث ، لا جملة ومجموعا ، وكان لفظ «التنزيل» حيث أنه من باب التفعيل دال على التكثير في النزول الملازم للتدريج.