۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٧٩

التفسير يعرض الآية ٧٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يرجع السياق ، ليعدد جملة أخرى من النعم ، وكان الفصل بين كل جملة وجملة بأمور مرتبطة خارجة عن صميم النعم ، للايقاظ والتفنن ، كما هو أسلوب البلغاء في الكلام ، فإن الكلام ذا الوقع الواحد ، يوجب الكلل والملل (وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ) أيها البشر (مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ) فمن يا ترى ، يقدر على هذا الإخراج بالأجهزة واللوازم التي جعلها في داخل الرحم إلى فم المخرج؟ (لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً) فإن الإنسان جاهل محض عند الولادة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ) السمع يراد به الجنس ، والاختلاف بين الألفاظ بالجمع والمفرد للتفنن ، والأفئدة جمع فؤاد وهو القلب ، أي أنه تفضل عليكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ____________________________________ بالحواس لتستقوا بها المعلومات ، وبالقلب لتعوا الأشياء (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) لكي تشكروا نعمه سبحانه.