۞ الآية
فتح في المصحفوَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨
۞ التفسير
(وَ) إذ قد تحقق أنه لا شركة في الألوهية ، وإنه لا إله إلا إله واحد ، فلنعلم أن (لِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فما غاب عن الحواس ، لعدم وجوده أو لوجوده ، ولكن الإنسان لا يدركه لضعف حواسه ، إن جميع ذلك لله ، فإنه القادر على إيجادها ، كما أنه هو القادر على الموجود فيها بالتصرف في شؤونها ، وهي تحت سلطة الله سبحانه ، ويعلم جميع مزاياها ، فهو إله واحد مالك عالم ، وأمر الآخرة بيده وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (77) وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ ____________________________________ (وَما أَمْرُ السَّاعَةِ) أي ساعة الحشر ووقت القيامة ، أمره وإيجاده ، وإنفاذه (إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ) فهو في مثل هذا الوقت القليل يأتي به إن شاء ، واللمح هو الطرف (أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) من ذلك ، والترديد للإيضاح في التشبيه ، فإذا قلت : زيد كالأسد احتمل في القوة ، أو في القتل ، أو في الشجاعة ، فاذا قلت : أو هو أشجع أفاد إنك قصدت الشجاعة ، ثم أن لمح البصر لا بد له من زمان ، والأقرب منه أن يكون زمانه نصف ذلك الزمان ، ونحوه (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ومن قدرته يأتي بالساعة في أي وقت شاء ، سريعا بدون حاجة إلى تعب وتهيئة مقدمات ، فليخضع الإنسان لهذا الإله المالك ، العالم ، الذي بيده الجزاء والحساب ولا يجعل له شريكا.