۞ الآية
فتح في المصحفتَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٣
۞ الآية
فتح في المصحفتَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣
۞ التفسير
(وَيَجْعَلُونَ) أي يجعل هؤلاء المشركين (لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ) كالبنات والشركاء وأمثال ذلك مما يكرهونه هم بأنفسهم ، فقد كانوا يكرهون البنات ويكرهون الشركاء (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) أي تخبر ألسنتهم بالكذب ، في نسبة الحسن ـ أي البنين ـ إلى أنفسهم ، وإنما قال «وتصف ألسنتهم» للإشارة إلى أن وصفهم لفظي لا عمقي فهم لا يعتقدون بذلك عن صميم القلب وإنما ذلك لفظ يقولونه ـ تقليدا وبلا حجة ـ (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى) هذا بدل عن «الكذب» أي أن قولهم لنا الصفة الحسنى ـ وذلك أن لنا البنين ـ كذب وصفته ألسنتهم. وكان تسمية ذلك وصفا باعتبار أنهم كانوا يقولون أن الله أب البنات ، ونحن آباء البنين ، فقد كانوا يصفونه سبحانه بما هو قبيح لديهم ، ويصفون لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62) تَاللهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (63) ____________________________________ أنفسهم بصفة هي حسنة لديهم ، وإنما ذكر ذلك بعد ما سبق من قوله سبحانه (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ) لأمرين : الأول : إن هذا عام يشمل البنات وغيرها. والثاني : لترتيب الحكم عليهم بالنار لمقالتهم هذه ـ هنا ـ (لا جَرَمَ) أي حقا ، ومن هذه الجهة ـ وقد تقدم تفصيل هذه الكلمة ـ (أَنَّ لَهُمُ النَّارَ) جزاء لقولهم ذلك ونسبتهم إليه سبحانه ما لا يليق به (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) أي معجّلون إلى النار ، يلاقونها سريعا ، من الفرط بمعنى ما يسبق ، ففي الدعاء على الطفل الميت : «اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا» وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إني فرطكم على الحوض» (1).