۞ الآية
فتح في المصحفوَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤
۞ التفسير
والقوم ليسوا بأول أمة كذّبت وعصت ، فقد كانت عادة الأمم السالفة أن تكفر وتأثم ـ وكان هذا تسلية للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لما يلاقيه من تكذيبهم وأذاهم ـ (تَاللهِ) التاء للقسم ، وهي كثيرة الإتيان في الأمر المستغرب (لَقَدْ أَرْسَلْنا) رسلنا (إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) يا رسول الله فخالفوا الرسل ولم يطيعوا وزين (لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) فكان الكفر والانحراف في نظرهم أحسن من الإيمان والاستقامة ، فتركوا الرسل واتبعوا الشيطان (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ) أي أن الشيطان متولي أمورهم وهم يتبعونه (الْيَوْمَ) في الدنيا (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) مؤلم موجع في __________________ (1) بحار الأنوار : ج 23 ص 109. وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) وَاللهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ____________________________________ الآخرة ، ويتبرأ كل من الشيطان وتلك الأمم بعضهم من بعضهم إذ يقول لهم (فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ) (1) وقوله «اليوم» وقد انقضى ذلك اليوم ـ إذ الكلام حول الأمم السالفة ـ من باب حكاية حال ماضية ، نحو (وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) (2).