۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٩٦

التفسير يعرض الآية ٩٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(إِنَّا كَفَيْناكَ) يا رسول الله (الْمُسْتَهْزِئِينَ) الذين يستهزئون بك ، ورد أن خمسة من الكفار كانوا يستهزئون بالرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومروا ذات يوم به مهددين قائلين : يا محمد إنا ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك فدخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منزله مغموما فنزل جبرئيل وبشره بأن الله قد كفاه شرهم ، وكفي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شرهم في ذلك اليوم ، وقد كان أولئك وليد وعاص وأسود بن عبد يغوت وأسود بن المطلب والحرث. أما الوليد فمرّ بنبل فأصابه شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما العاص فقد خرج في حاجة له إلى موضع فهدّ تحته الحجر فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما ابن عبد يغوث فنطح رأسه بشجرة فمات من أثر الصدمة وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما ابن المطلب فخرج عن مكة وإذا به لا يبصر شيئا قد أعمى بصره وأثكله الله بولده وبقي أعمى ثاكلا حتى مات ، وأما الحرث فضربته السموم حتى غيرت الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (97) ____________________________________ وجهه وسمته ولما رجع إلى أهله صار بينهم وبينه كلاما أدى إلى أن قاموا فقتلوه وهو يقول قتلني رب محمد ، ولما أن بشر جبرئيل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بأن الله قد كفاهم خرج الرسول مناديا : يا معشر العرب أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله آمركم بخلع الأنداد والأصنام فأجيبوني تملكوا به العرب ويدين لكم العجم وتكونوا ملوكا في الجنة فأخذ القوم يضحكون منه قائلين جن محمد ، لكنهم لم يجسروا عليه لموضع أبي طالب عليه‌السلام (1).