۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
۞ التفسير
إنهم إن كانوا صادقين في طلبهم الحجة ، فأية حجة أقوى من القرآن الحكيم ، الذي مع كبره وسعته وإنه بلغتهم عاجزون عن إتيان سورة من مثله ف (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ) وسمي القرآن ذكرا لأنه يذكّر الإنسان بالعقيدة والنظام مما فطر في جبلة الإنسان لكنه ذهل عنه (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) من التغيير والتحريف والزيادة والنقصان ، والذي أعتقده (1) الأعراف : 133. وفاقا لغير واحد من علمائنا الأخيار أن هذا القرآن الذي هو بأيدينا اليوم بين الدفتين هو عين ما أنزل بلا أيّ تغيير أو تبديل وإن السور والآيات إنما رتبت كما أمر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن كان النزول مختلفا ، والرسول لم يفعل هذا الترتيب إلا بأمر الله سبحانه ، كما قال سبحانه : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (1) وهكذا كان اعتقاد والدي قدسسره ، كما ذكره في نشرة «أجوبة المسائل الدينية» الكربلائية ، وذكرت طرفا من الكلام في أوائل نشرة «الأخلاق والآداب» الكربلائية ، في تفسيري لسورة الحمد وبعض سورة البقرة. وربما يتعجب الإنسان من هذه التأكيدات الواردة في هذه الآية ، وهي اثنتي عشرة أو أكثر «إن» و «نا» بضمير الجمع و «نحن» تكريرا وجمعا و «نزل» بالتفعيل و «نا» جمعا و «إن» و «نا» و «له» باللام و «لام» لحافظون و «إتيانه جمعا» وكون الجملتين اسميتين.