۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وضع الله آدم ، ونفخ فيه من روحه ، حتى جاء دور السجود من الملائكة (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) وإنما جيء بهذا التأكيد بعد التأكيد لأمرين : الأول : التأكيد على استيعاب الملائكة ، فإن الذهن الأولي يستبعد أن الملائكة على كثرتها الخارجة من الفكر ، واختلاف أعمالها ، وتفرق جهاتها ، تجتمع كلها للسجود فيظن أن العموم مجازي ، وذلك لا يرفعه حتى تأكيد واحد ، ألا ترى إنك لو قلت استقبل الفقيه من في المدينة كلهم ، لا يكاد يظن الإنسان إلا أن المراد ب «كل» الأغلب ، لاستبعاد أن يستقبله كل من في المدينة من رجل وامرأة ومسلم وذمي ، (1) النساء : 172. إلى غير ذلك. الثاني : التلميح إلى قبح عمل الشيطان ، إذ لو لم يكن بعض الملائكة سجد ، كان مخالفة الشيطان هيّنا ، أما وقد وقع سجود الجميع ، وبقي هو وحده مخالفا فالأمر من البشاعة بمكان.