۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وضع الله آدم ، ونفخ فيه من روحه ، حتى جاء دور السجود من الملائكة (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) وإنما جيء بهذا التأكيد بعد التأكيد لأمرين : الأول : التأكيد على استيعاب الملائكة ، فإن الذهن الأولي يستبعد أن الملائكة على كثرتها الخارجة من الفكر ، واختلاف أعمالها ، وتفرق جهاتها ، تجتمع كلها للسجود فيظن أن العموم مجازي ، وذلك لا يرفعه حتى تأكيد واحد ، ألا ترى إنك لو قلت استقبل الفقيه من في المدينة كلهم ، لا يكاد يظن الإنسان إلا أن المراد ب «كل» الأغلب ، لاستبعاد أن يستقبله كل من في المدينة من رجل وامرأة ومسلم وذمي ، __________________ (1) النساء : 172. إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) ____________________________________ إلى غير ذلك. الثاني : التلميح إلى قبح عمل الشيطان ، إذ لو لم يكن بعض الملائكة سجد ، كان مخالفة الشيطان هيّنا ، أما وقد وقع سجود الجميع ، وبقي هو وحده مخالفا فالأمر من البشاعة بمكان.