۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٤٧

التفسير يعرض الآية ٤٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

أنه ليس لمكر هؤلاء أثر فإن الله سبحانه يحبطه وينصر رسله (فَلا تَحْسَبَنَ) أي لا تظنن يا رسول الله أو أيها المتدبر في الأمور ، من كل من يمكن أن يتأتى منه هذا الظن ، وإن كان الخطاب للرسول فليس النهي لأن الرسول كان يظن ذلك بل للتنبيه على أن هذا المكر لا ينفذ ، على طريق المجاز ، أو طريق الكفاية ، نحو إياك أعني (اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) الوعد الذي وعده إياهم بقوله : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (5) ، وأيّ نصر أعظم من أنهم باقون في القلوب مورد احترام البشرية ، يذكرونهم بكل تجلّة ، ويزورونهم ومن يمتّ إليهم ، بينما ذهبت الفراعنة والجبابرة حتى لم يبق لهم اسم ، ومن بقي فهو للعن والبراءة وليكون مثلا للظلم والطغيان ، ليجتنب سبيله الناس. (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ) غالب قاهر ، (ذُو انتِقامٍ) ينتقم من كل ظالم جبار في الدنيا قبل الآخرة كما نرى التاريخ الغابر والحاضر مليء بالشواهد والأمثلة ، فإنه سبحانه لا يدع الظالم بلا جزاء ، ولا يذر (1) الاحتجاج : ج 1 ص 95. (2) بحار الأنوار : ج 42 ص 233. (3) التوبة : 111. (4) الجمعة : 7. (5) غافر : 52. الماكر بلا عقاب.