۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ١٦

التفسير يعرض الآية ١٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وخيبة الجبابرة ، كما هي في الدنيا كذلك في الآخرة ، أما في الدنيا فإنهم لا يهنؤون بالعيش ، حيث يرون الناس كلهم أعداء لهم ، وإذا كان للإنسان عدوا واحدا لا يهنأ له عيش ، فكيف إذا كان له أعداء؟ والغالب أن الجبابرة يذلون أخيرا ويقتلون ، ويبقى التاريخ ليلعنهم مدى الأجيال ، هذا مع الغض عن أن لطف الله بعباده يحفر للجبار ألف حفيرة ، كما قال : |تنام عيناك والمظلوم منتبه | |يدعو عليك وعين الله لم تنم | | | | |

وأما في الآخرة ف (مِنْ وَرائِهِ) أي من خلفه ، كأن الزمان الماضي مقابل الإنسان والزمان المستقبل خلف الإنسان ، يأتيه فيلحقه (جَهَنَّمُ) فإنه إذا مات ، كان قبره حفرة من حفر النيران (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) الصديد القيح يسيل من الجرح ، وإنما سمي صديدا لأنه يصد حتى لا يسيل ، إن المكان الحار يتطلب الماء البارد ، لكن الجبار إذا طلب ذلك أتي بالقيح ، روي عن الإمام الصادق عليه‌السلام أنه قال : يسقى مما يسيل من الدم والقيح من فروج الزواني ، في النار (1).