۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تمت الحجة على الأقوام ، وأظهروا القوة ، كما هو شأن كل جاهل حين تتم الحجة عليه ، ولا يريد الإذعان (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا) أي ننفيكم من بلادنا (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) أي إلا أن ترجعون إلى أدياننا وطريقنا ، وتسمية ذلك رجوعا باعتبار أن الكفار كانوا يظنون أن الرسل ـ قبل ادعائهم الرسالة ـ كانوا على طريقتهم ، ذاهلين أنهم كانوا على مبدأ التوحيد ، ولكنهم لم يكونوا مأمورين بإظهاره ، (فَأَوْحى إِلَيْهِمْ) أي إلى الرسل (رَبُّهُمْ) بعد إتمام الحجة ، ووصول الأمر إلى هذا الحد (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ) بكل تأكيد ، ولا يحضرني الآن تاريخ يدل على أن رسولا نفي بعد مثل هذا الاحتجاج ، وإنما خرج بعض الرسل بأنفسهم هربا ـ كموسى عليه‌السلام بالإضافة إلى أنه لم يكن بعد مثل هذا الاحتجاج ،