۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

قد كان الكفار يناقشون في كل من المبدأ والمعاد والرسول وكتابه ، وقد كانت مناقشتهم حول الرسول أنه كيف يمكن أن يكون الرسول بشرا يأكل وينكح ويمشي ، ويكون له أولاد ، ويأتي الجواب بصدد هذه المناقشة ، أن الرسل سابقا أيضا ، كانوا كذلك ، فكيف تؤمنون بأولئك الرسل وتناقشون هذا الرسول؟ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ) يا رسول الله (وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً) نساء (وَذُرِّيَّةً) أولادا ، فما ذا يستنكر هؤلاء منك أن يكون لك أزواج أو ذرية؟ (وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) فإن الخارقة إنما يأتيها الرسول بإذن من الله سبحانه ، وليست بيده حتى أن كل اقتراح يجيبه ، وكل ما طلبوا منه يأتي به ، فإن كان اعتراض هؤلاء عليك ، أن لك أزواجا وذرية؟ فهم معترفون بأنه كان لسائر الأنبياء أزواج وذرية ، وإن كان اعتراضهم أنك لم تأتي بما اقترحوا عليك؟ فالآيات بيد الله سبحانه ، وقد جئت لهم بقدر ما يتم الحجة ، فإن كان اعتراضهم بأنه كيف اختلف هذا الكتاب ، مع كتاب موسى وعيسى ، فإن كان ذلك الكتاب حقا ، فكيف أتيت بخلافه؟ فإن (لِكُلِّ أَجَلٍ) أي مدة ، وزمان (كِتابٌ) خاص به ، فإذا انقضى ذلك الزمان جاء كتاب آخر يلائم البشرية في أدوارها.