۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ومن ذاك الذي يهديه الله سبحانه؟ إنهم هم (الَّذِينَ آمَنُوا) بأن اتبعوا الحق ، فإنهم يهديهم الله ـ أي يلطف بهم ألطافه الخفية ـ كالولد الذي يسمع كلام أبيه ، فيلطف به بالتوسعة ، في أموره ، ومعاضدته في حوائجه ومهامه (وَ) هؤلاء المؤمنون (تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ) القرآن الحكيم ، فلا يطلبون خوارق وآيات ، تعندا واعتباطا ، أو المراد الأعم من ذلك ، فإن كل مؤمن مطمئن القلب ، غير قلق ، إذ الاعتماد على الله يهوّن المصائب ، كما تحفظ القلوب عن البطر ، فإن الإيمان كالزمام الذي يعدل سير الحيوان ، لا يبطر عند النعمة ، لما يرى من رقابة عليه ، ولا يجزع عند البلية ، لما يعلم ما أعد الله للمؤمنين الصابرين من الأجر (أَلا) فلينتبه الإنسان (بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) التي دخلها ذكر الله ، فإنك إذا عرفت أن عليك سيدا ، إذا أنعم أراد الشكر ، وإذا أبلى جزاك بالأجر اطمئن قلبك ، ولم يكن كالقلب القلق الذي تخرجه النعمة إلى الإفراط ، والبلية إلى التفريط ، ولذا كان يقول الإمام الحسين عليه‌السلام في يوم عاشوراء : «هوّن ما نزل بي أنه بعين الله» (1).