۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تقدم الكلام حول الذين ينقضون عهد الله بعدم الإيمان به ، فإنهم هم الذين لا يؤمنون بالرسول ، لأعذار واهية (1) الطلاق : 8. (2) الأنبياء : 88. (3) البيت الثاني للمؤلف. (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالله (لَوْ لا) أي هلّا (أُنْزِلَ عَلَيْهِ) أي على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (آيَةٌ) معجزة خارقة (مِنْ رَبِّهِ) مما نقترحها من المعجزات والخوارق ، ولم يكن لهم حق الإجابة ، فإن الآية نزلت ، وهي القرآن الحكيم ، لكنهم كانوا معاندين يريدون التعنت (قُلْ) يا رسول الله لهم ، إن الأمر ليس مخفيا حتى يحتاج إلى الآية ، وإنما سبب ظلالكم ، أنكم تتركون الإرشادات العقلية ، فيترككم الله ، ولا يلطف بكم حتى تؤمنوا ، بعكس المؤمنين الذين عملوا عقولهم فآمنوا ، ولذا لطف سبحانه بهم ف (إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) بترك لطفه به ، بعد ما أراه الطريق فلم يسلكه ، كما تقول : أن الحكومة ضيعت فلانا ، تريد انها لم تعتن به حتى ضل وضاع ، بعد أن أرته الحكومة الطريق ، فلم يسلكه (وَيَهْدِي إِلَيْهِ) أي إلى نفسه وطريقه (مَنْ أَنابَ) أي رجع عن غيه ، فمن رجع عن الغي ، وأراد الهدى ، لطف به سبحانه ألطافه الخاصة ، حتى يهتدي حقيقة ، ويكون من الأعلين حظا ورشدا.