۞ الآية
فتح في المصحفٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٣
۞ الآية
فتح في المصحفٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي يَأۡتِ بَصِيرٗا وَأۡتُونِي بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٣
۞ التفسير
(قالَ) يوسف عليهالسلام في جوابهم (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) لا عيب ولا تأنيب ولا تقريع (يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ) دعا لهم بالغفران ، أنه عليهالسلام أولا عفى عنهم بالنسبة إلى حق نفسه ، وثانيا دعا لهم بأن يعفر الله لهم. بالنسبة إلى حقه سبحانه (وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فإذا رحمت أنا بكم ، كان هو أولى بالرحمة والغفران ، ثم لا بأس بنقل كتاب يعقوب إلى الملك ، بعد أن أخذ بنيامين ، ليستعطفه ، فقد روي عن الصادق عليهالسلام أن يعقوب كتب إلى يوسف : «بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفي الكيل من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صاحب نمرود الذي جمع له النار ليحرقه بها فجعلها الله عليه بردا وسلاما وأنجاه منها ، أخبرك أيها العزيز ، إنا أهل بيت لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله ليبلونا عند السراء والضراء ، وإن __________________ (1) تفسير العياشي : ج 2 ص 190. ____________________________________ المصائب تتابعت عليّ منذ عشرين سنة ، أولها إنه كان لي ابن سميته يوسف ، وكان سروري من بين ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي ، وإن اخوته من غير أمه سألوني أن أبعثه معهم يرتع ويلعب ، فبعثته معهم بكرة ، فجاءوني عشيا يبكون ، وجاءوا على قميصه بدم كذب ، وزعموا أن الذئب أكله ، فاشتد لفقده حزني ، وكثّر عليّ فراقه بكائي حتى ابيضت عيناي من الحزن ، وإنه كان له أخ وكنت به معجبا ، وكان لي أنيسا ، وكنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري ، وإن إخوته ذكروا إنك سألتهم ، وأمرتهم أن يأتوك به وإن لم يأتوك به منعتهم الميرة ، فبعثته معهم ليتماروا لنا قمحا ، فرجعوا إليّ وليس معهم ، وذكروا أنه سرق مكيال الملك ، ونحن أهل بيت لا نسرق ، وقد حبسته عني وفجعتني به وقد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري ، وعظمت فيه مصيبتي مع مصائب تتابعت عليّ ، فمن عليّ بتخلية سبيله وإطلاقه من حبسك وطيّب لنا القمح ، واسمح لنا في السعر وأوف لنا الكيل ، وعجل سراح آل إبراهيم» قال : فمضوا بكتابه حتى دخلوا على يوسف في دار الملك ، وقالوا : يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر إلى آخر الآيات وتصدق علينا بأخينا بنيامين وهذا كتاب أبينا يعقوب أرسله إليك في أمره يسألك تخلية سبيله ، فمنّ به علينا ، فأخذ يوسف كتاب يعقوب وقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب «والانتحاب أشد البكاء» حتى بلت دموعه القميص الذي عليه ثم أقبل عليهم ، وقال : علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه من قبل؟. (1) __________________ (1) بحار الأنوار : ج 12 ص 312. اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) ____________________________________