۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٥٢

التفسير يعرض الآية ٥٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وهنا عاد الرسول إلى يوسف من السجن وأخبره باستجواب الملك للنساء ، وأنهن اعترفن ببراءته عليه‌السلام وأنهن المجرمات. فقال يوسف : (ذلِكَ) الذي طلبت من التثبّت في أمري (لِيَعْلَمَ) الملك ـ أو العزيز ، على تقدير كونه الوزير ـ (أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) أي أني لم أخن الملك في غيابه بقصد السوء إلى زوجته ، وذكر «بالغيب» لبيان شدة وقع الخيانة إذا وقعت كذلك ، إذ خيانة المؤتمن أسوء من خيانة غيره (وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ) أي لا ينقذه ولا يوصله إلى مقصده. وهذا تنبيه على أن الخائن إن ستر أمره مدّة ، وهبّت الرياح نحوه أياما ، فإنه سيفضح وإن كيده سيفشل. وهناك احتمال أن يكون هذا من كلام زليخا ، تريد : إنما اعترفت ليظهر أني لا أخون يوسف وهو غائب في السجن بأن أنسب إليه الجريمة ، وكذلك ((وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي) (1) ، من تتمة كلامها. (1) يوسف : 54.