۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٢
۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢
۞ التفسير
ثم عاد سبحانه بعد تمام القصة ، ليذكر ما ابتدأ به ، حيث قال سبحانه في أول السورة (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ)(ذلِكَ) الذي قصصنا عليك من تفاصيل قصة يوسف (مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) أي الأخبار الغائبة عن الحواس (نُوحِيهِ إِلَيْكَ) يا رسول الله ، فإن نشأة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم تكن بحيث يتطلع على هذه القصة بهذه التفاصيل حسب البيئة والاجتماع ، لو لا إخبار الله سبحانه له (وَما كُنْتَ) يا رسول الله (لَدَيْهِمْ) أي حاضرا عند أولئك الذين كانوا أطراف القصة من أولاد يعقوب وزليخا والنسوة (إِذْ أَجْمَعُوا) إخوة يوسف (أَمْرَهُمْ) أي عزموا على أن يكيدوا يوسف ، (وَهُمْ يَمْكُرُونَ) يمكر بعضهم لإلقائه في الجب ، (1) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 459. وبيعه في العير ، وبعضهم لسوقه نحو الخطيئة ، وإلقائه في السجن ، إن كل ذلك أنا أخبرته بالوحي ، وإلا فكيف يمكن التحصيل عليها بدون أن يكون المخبر حاضرا ، وبدون أن يكون مجتمعة هو الذي أخبره به؟ ولكن الكفار يمعنون في التكذيب ، فلا تنفع معهم هذه القصص الغيبية لإثبات الرسالة ، وصدقك يا رسول الله.