۞ الآية
فتح في المصحفكَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٥
۞ الآية
فتح في المصحفكَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥
۞ التفسير
وهكذا بقي القوم في الغيّ وتمادوا في الكفر والعصيان ، ولم تنفعهم نصائح شعيب عليهالسلام حتى جاءهم العذاب (وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا) بعذابهم (نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا) حيث رحمناهم فلم يشملهم العذاب ، وإن كان المؤمنون به مستحقين للعذاب أيضا لما تقدم أن كل إنسان ـ غير معصوم ـ لا بد وأن يصدر منه ذنب يستحق العقاب به فتكون نجاة كل فرد برحمته سبحانه. قال في تفسير الصافي : وإنما ذكر هنا وفي قصة عاد ب «الواو» أي «ولما» ، وفي قصتي صالح وهود ب «الفاء» أي «فلما» ، لسبق ذكر وعد يجري مجرى السبب في قصتي صالح وهود دون الآخرين. انتهى (2). __________________ (1) الكافرون : 7. (2) تفسير الصافي : ج 2 ص 470. وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (94) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (96) ____________________________________ واحتمل بعض أن يكون قوله : «برحمة منّا» لأجل أن نجاتهم كانت بسبب هداية الله لهم وألطافه الخفية الموجبة لخروجهم عن حظيرة الكفار. (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) فقد صاح بهم جبرائيل عليهالسلام صيحة شديدة زهقت روح كل واحد منهم في مكانه (فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ) من «جثم» في المكان إذا أقام فيه ، أي ماتوا وهم في ديارهم ، ولم يتمكنوا من الحراك أصلا.