۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٩٤

التفسير يعرض الآية ٩٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ) أي على المكانة التي أنتم عليها من الكفر والعصيان ، فإن «المكانة» هي الحالة التي يتمكن بها صاحبها من إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ____________________________________ العمل. وهذا تهديد يريد : أنكم سترون جزاء أعمالكم السيئة (إِنِّي عامِلٌ) حسب أمر الله سبحانه ولا أتزحزح عن أوامره ، فهذا كقوله : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (1) ، (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) في الدنيا (مَنْ) منّا (يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ) يهينه ويفضحه ، هل أنتم أم أنا؟ فيتبيّن من هو الصادق (وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ) منّا (وَارْتَقِبُوا) انتظروا ما وعدكم ربكم من العذاب (إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ) وإني أيضا أنتظر وأرتقب ما وعدتكم أن يأتيكم ، ليدلّ على صدقي وصحة رسالتي.