۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٨٨

التفسير يعرض الآية ٨٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالُوا) أي قال القوم في جواب إرشادات شعيب بالتوحيد وإيفاء المكيال والميزان : (يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ) التي تصليها لله (تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا) قالوا ذلك على نحو التهكّم والاستهزاء ، كأن الصلاة قد دفعت شعيب لهدم دين القوم (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا) أي هل الصلاة تأمر أن نترك التطفيف. ومن المعلوم أن في الكلام حذفا تقديره : «أصلاتك تكلّفك أن تأمرنا بترك عبادة الأصنام وترك التطفيف في المكيال والميزان» (إِنَّكَ) يا شعيب (لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) قالوا ذلك على وجه الاستهزاء ، فإن الداعي الذي لا قوة له ولا طول كثيرا ما يظهر في مظهر الحليم ذي الرشد الذي يكتم غضبه وأسفه في مقابل الجهلة الذين لا يلبّون طلبه. والمراد : إنك مصطنع ذلك لاقتناص السيادة.