۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ) بالعدل. وقد كان من عادة الأنبياء عليهم‌السلام أن يركزوا جهودهم بعد الدعوة إلى التوحيد والمعاد ، على النقطة المنحرفة في القوم كما ركّز لوط عليه‌السلام جهوده لإزالة الانحراف الجنسي في قومه. وكان الانحراف العام في قوم شعيب بعد عبادة الأصنام تطفيف المكيال والميزان ، ولذا أكد على ذلك بالقول مكررا ، مرة بالنهي عن التطفيف ، ومرة بالأمر بإيفاء الكيل (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) أي لا تنقصوهم حقوقهم ، فإن البائع إذا باع منّا ثم أعطى أقل من ذلك فقد نقص وبخس حق المشتري (وَلا تَعْثَوْا) من «عاث» بمعنى سعى في الفساد (فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) حال كونكم تفسدون. وهذا حال تأكيدي لأنه بمعنى الفعل ، وإنما جيء به لأن المفسد قد لا يعلم بإفساده ، فهو يريد النهي عن الإفساد عمدا ، أي لا تفسدوا متعمدين الإفساد قاصدين إليه بالذات.