۞ نور الثقلين

سورة هود، آية ٨٦

التفسير يعرض الآية ٨٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

۞ التفسير

نور الثقلين

١٩٠

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن حفص بن محمد قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الدينوري عن عمر بن زاهر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟قال: لا ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين عليه السلام، لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده الا كافر، قلت: جعلت فداك كيف يسلم؟قال: يقولون السلام عليك يا بقية الله، ثم قرأ: بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين.

١٩١

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن صالح بن حمزة عن أبيه عن أبي بكر الحضرمي قال: لما حمل أبو جعفر عليه السلام إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أمية إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه، ثم أمر أن يؤذن له فلما دخل عليه أبو جعفر عليه السلام قال بيده: السلام عليكم فعمهم جميعا بالسلام ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا ( 43 ) بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير اذن، فاقبل يوبخه ويقول فيما يقول له: يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين و دعا إلى نفسه وزعم أنه الامام سفها وقلة علم ووبخه بما أراد أن يوبخه، فلما سكت اقبل عليه القوم رجل بعد رجل يوبخه حتى انقضى آخرهم، فلما سكت القوم نهض عليه السلام قائما ثم قال: أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم؟بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا وليس بعد ملكنا ملك لأنا أهل العاقبة: يقول الله عز وجل ": والعاقبة للمتقين " فأمر به إلى الحبس فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل الا ترشفه وحن إليه ( 44 ) فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال له يا أمير المؤمنين اني خائف عليك من أهل الشام ان يحولوا بينك وبين مجلسك هذا، ثم اخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة، وامر ان لا يخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب فساروا ثلثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدين، فأغلق باب المدينة دونهم، فشكى أصحابه الجوع والعطش، قال: فصعد جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها انا بقية الله يقول الله " بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما انا عليكم بحفيظ " قال: وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم: يا قوم هذه والله دعوة شعيب النبي، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم، فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فاني ناصح لكم، فبادروا فاخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالأسواق، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله فلم يدر ما صنع به.

١٩٢

في عيون الأخبار في باب ذكر مولد الرضا عليه السلام حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال: حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري عن علي بن ميثم عن أبيه قال: سمعت أمي تقول: سمعت نجمة أم الرضا عليه السلام تقول: لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل، وكنت اسمع في منامي تسبيحا وتهليلا و تمجيدا من بطني، فيفزعني ذلك ويهولني. فإذا انتبهت لم اسمع شيئا، فلما وضعته وقع إلى الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم، فدخل إليه أبوه موسى بن جعفر عليه السلام فقال لي: هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك، فناولته إياه في خرقة بيضاء فاذن في اذنه الأيمن وأقام في الأيسر ودعى بماء الفرات فحنكه به ( 45 ) ثم رده إلي وقال: خذيه فإنه بقية الله عز وجل في ارضه.

١٩٣

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال: خرج أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام علينا وعلى عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، انه سمى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال: فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح فقال. انا بقية الله في ارضه والمنتقم من أعدائه، ولا تطلب اثرا بعد عين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٩٤

وباسناده إلى محمد بن مسلم الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل يذكر فيه القائم عليه السلام يقول فيه: فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فأول ما ينطق به هذه الآية " بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين " ثم يقول: انا بقية الله وحجته وخليفته عليكم فلا يسلم إليه مسلم الا قال: السلام عليك يا بقية الله في ارضه.

١٩٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقد ذكر الحجج: هم بقية الله يعني المهدي عليه السلام الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.