۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَيا قَوْمِ) لماذا تمتنعون عن إجابتي وليس في ذلك تكليف لكم بدفع الأجور حتى تخافون من ذلك وتهربون من دفعه ، فإني (لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) على دعوتي لكم إلى الله سبحانه (مالاً) فتستثقلون دعوتي (إِنْ أَجرِيَ) أي : ما أجري في التبليغ (إِلَّا عَلَى اللهِ) فهو الذي أمرني بذلك ، وهو الذي يعطيني الأجر والثواب على عملي (وَ) قد كان بعض الكفار سألوا نوحا بطرد المؤمنين ـ الأراذل في نظرهم ـ حتى يفكروا في أمره ويلتفوا حوله ـ كما قال بعض المفسرين ـ لكن نوحا أجابهم بقوله : (ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا) لست أطردهم من عندي ولا أقصيهم من حوالي ، ولماذا؟ أليسوا هم مؤمنين بي و (إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) فيجازي من طردهم بالعذاب والنار ، كما تقول : «لا أقطع علاقتي بفلان فإنه يلاقي الملك» ، تريد : فيشكوك عنده (وَلكِنِّي أَراكُمْ) أيها الكفار (قَوْماً تَجْهَلُونَ) الحق ، فتعلّلون عدم إيمانكم بعلل واهية وأعذار سخيفة.