۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٠
۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠
۞ التفسير
(أُولئِكَ) الذين صدّوا عن السبيل وكفروا بالآخرة (لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ) أي لم يكونوا يتمكنون من أن يعجزوا الله سبحانه في شيء من إرادته ، فيهدي الناس على رغمهم ، ولو أراد أن يأخذهم ويهلكهم لم يكن أمرهم عسيرا عليه ، فهم في قبضته وتحت قدرته ، وكأن ذكر «في الأرض» للإشارة إلى أنهم لا يتمكنون من تعجيزه في محل سيطرتهم وإمكانياتهم ، فكيف بالآخرة التي يحشرون فيها فرادى بلا مال ولا جاه ولا قوة (وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ) أي غير الله سبحانه (مِنْ أَوْلِياءَ) وأنصار ينصرونهم ويتولون أمرهم ، فإن الله سبحانه هو الذي بيده الأمور ، ويتولى كل شيء ، فإذا نزلت بهؤلاء كارثة لم يكن هناك منقذ لهم (يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ) عذاب كفرهم بأنفسهم ، وعذاب صدّهم ، وكونهم سببا في كفر غيرهم ، كما قال سبحانه في آية أخرى : (زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ) (1) ، فقد عاشوا صمّا عميا و (ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ) فقد كانوا يقولون : إنا لا نستطيع أن نسمع كلام الله ، يريدون إظهار الضجر والاستهزاء ، لا أن المراد عدم استطاعتهم حقيقة (وَما كانُوا يُبْصِرُونَ) الأدلة والبراهين ، قد سدّوا أسماعهم عن كلامه سبحانه ، وأغمضوا عيونهم عن رؤية آياته ، لقد عاشوا مغلقي البصائر ، كأن ليس لهم سمع ولا بصر.