۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم وصف سبحانه الظالمين ، بقوله : (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي يمنعون الناس عن الاهتداء وسلوك سبيل الله ، فيغرونهم بإلقاء الشّبه عليهم ، وإثارة شكهم وكفرهم وعصيانهم بترك أوامره ونواهيه (وَيَبْغُونَها) أي يريدون أن تكون السبيل (عِوَجاً) زيغا عن الاستقامة وعدولا عن الصواب ، هذا لو رجع الضمير إلى «السبيل» ـ وهي مؤنث __________________ (1) الأنعام : 24. وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (19) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ____________________________________ سماعي ـ أما لو رجع إلى سبيل الله ، كان المعنى : أنهم يزيدون وينقصون في سبيل الله وأحكامه ليظهروا للناس أنها منحرفة زائفة ، فيصرفوهم عنها (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ) أي بالدار الآخرة ، من البعث والحساب والجزاء (هُمْ كافِرُونَ) غير مقرّين. ولا يخفى أن هذه الأوصاف ، تنطبق على الذين يفترون على الله الكذب ، فإنهم الصادون عن السبيل ، الجاحدون بالآخرة ، وإن أقرّ بعضهم بها لسانا ، فلو لا جحودهم قلبا لم يصدوا عن طريقه سبحانه.