۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَمَنْ أَظْلَمُ) أي لا أحد أكثر ظلما ، وإن كان بصورة الاستفهام (مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) أي نسب إلى الله الكذب افتراء ، وقد أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً ____________________________________ ذكر ذلك بمناسبة ما كان المشركون ينسبونه إلى النبي من افترائه القرآن ونسبته إلى الله سبحانه ، ولا يخفى أن عبارة «من أظلم» المستعملة في القرآن كثيرا ، يراد بها الظلم النسبي غالبا ، لا الحقيقي (أُولئِكَ) المفترون على الله (يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ) يوم القيامة ، أي يستحضرون في المحكمة التي يعقدها الله سبحانه ، إذ لا مكان له تعالى ولا يمكن رؤيته (وَيَقُولُ الْأَشْهادُ) جمع شاهد ، والمراد بهم إما الأنبياء أو الملائكة أو المؤمنون (هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ) ونسبوا إليه ما لم يكن منه ، فلا مجال للإنكار ولا محل للفرار ، ولا يمكن لهم أن يحلفوا كما يحلف المشركون ، قائلين : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) (1) ، (أَلا) فلينتبه السامع (لَعْنَةُ اللهِ) طرده وعذابه (عَلَى الظَّالِمِينَ) الذين يظلمون أنفسهم وغيرهم بالافتراء على الله سبحانه ، وهذا إما تتمة كلام الأشهاد ، أو ابتداء كلام.