۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم وصف سبحانه الظالمين ، بقوله : (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي يمنعون الناس عن الاهتداء وسلوك سبيل الله ، فيغرونهم بإلقاء الشّبه عليهم ، وإثارة شكهم وكفرهم وعصيانهم بترك أوامره ونواهيه (وَيَبْغُونَها) أي يريدون أن تكون السبيل (عِوَجاً) زيغا عن الاستقامة وعدولا عن الصواب ، هذا لو رجع الضمير إلى «السبيل» ـ وهي مؤنث (1) الأنعام : 24. سماعي ـ أما لو رجع إلى سبيل الله ، كان المعنى : أنهم يزيدون وينقصون في سبيل الله وأحكامه ليظهروا للناس أنها منحرفة زائفة ، فيصرفوهم عنها (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ) أي بالدار الآخرة ، من البعث والحساب والجزاء (هُمْ كافِرُونَ) غير مقرّين. ولا يخفى أن هذه الأوصاف ، تنطبق على الذين يفترون على الله الكذب ، فإنهم الصادون عن السبيل ، الجاحدون بالآخرة ، وإن أقرّ بعضهم بها لسانا ، فلو لا جحودهم قلبا لم يصدوا عن طريقه سبحانه.