۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١
۞ التفسير
(أُولئِكَ) الذين صدّوا عن السبيل وكفروا بالآخرة (لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ) أي لم يكونوا يتمكنون من أن يعجزوا الله سبحانه في شيء من إرادته ، فيهدي الناس على رغمهم ، ولو أراد أن يأخذهم ويهلكهم لم يكن أمرهم عسيرا عليه ، فهم في قبضته وتحت قدرته ، وكأن ذكر «في الأرض» للإشارة إلى أنهم لا يتمكنون من تعجيزه في محل سيطرتهم وإمكانياتهم ، فكيف بالآخرة التي يحشرون فيها فرادى بلا مال ولا جاه ولا قوة (وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ) أي غير الله سبحانه (مِنْ أَوْلِياءَ) وأنصار ينصرونهم ويتولون أمرهم ، فإن الله سبحانه هو الذي بيده الأمور ، ويتولى كل شيء ، فإذا نزلت بهؤلاء كارثة لم يكن هناك منقذ لهم (يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ) عذاب كفرهم بأنفسهم ، وعذاب صدّهم ، وكونهم سببا في كفر غيرهم ، كما قال سبحانه في آية أخرى : (زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (21) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22) ____________________________________ يُفْسِدُونَ) (1) ، فقد عاشوا صمّا عميا و (ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ) فقد كانوا يقولون : إنا لا نستطيع أن نسمع كلام الله ، يريدون إظهار الضجر والاستهزاء ، لا أن المراد عدم استطاعتهم حقيقة (وَما كانُوا يُبْصِرُونَ) الأدلة والبراهين ، قد سدّوا أسماعهم عن كلامه سبحانه ، وأغمضوا عيونهم عن رؤية آياته ، لقد عاشوا مغلقي البصائر ، كأن ليس لهم سمع ولا بصر.