۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ١٦

التفسير يعرض الآية ١٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الكفار الذين لم يرضخوا للقرآن والحق ، إنما كانوا يخافون منه على منافعهم الدنيوية من رئاسة ومال وما إليهما ، فكيف يستعدّ من هو سيد قومه في قريش أن يذعن للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي يزعم أنه دونه في المجتمع ، وكيف يرضخ الرئيس الديني اليهودي الذي تجبى إليه ثمرات عمل ألوف اليهود أن يترك كل ذلك ، ليكون له ما للمسلمين وعليه ما عليهم. ولذا يذكرهم سبحانه بهذه الحقيقة الكامنة في نفوسهم (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا) أي الحياة القريبة وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (15) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (16) ____________________________________ (وَزِينَتَها) أي بهجتها وزخارفها ، وهو معرض عن الآخرة (نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها) أي : نوفّ لهم جزاء أعمالهم ، فإن كل عمل فيه جزاء ولا بد أن يرى الإنسان ـ صالحا أو طالحا ـ جزاء عمله (وَهُمْ فِيها) في الحياة الدنيا (لا يُبْخَسُونَ) لا ينقصون منها شيئا. فإن «البخس» بمعنى النقصان.