۞ الآية
فتح في المصحفوَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
۞ التفسير
وبمناسبة لزوم الاستقامة يأتي السياق لبيان وجوب الصلاة ، فإنها أحسن وسيلة للاستقامة ، إذ هي تحتاج إلى يقظة دائمة في النفس وملكة راسخة تحفظ الإنسان طيلة العمر عن الانحراف ، وهذه اليقظة والملكة لا تكون إلا بالتذكير الدائم الحاصل من إقامة الصلاة صباحا وعصرا وليلا (وَأَقِمِ الصَّلاةَ) يا رسول الله ، أو كل من يأتي منه ذلك (طَرَفَيِ النَّهارِ) صباحا وعصرا ، فإن صلاة الصبح في الطرف الأول من النهار ، وصلاة الظهرين في الطرف الآخر منه (وَزُلَفاً) جمع «زلفة» وهي المنزلة ، مثل «غرف جمع غرفة» ، وهي أول ساعات الليل ، كأن كل ساعة منزلة من منازل الليل (مِنَ اللَّيْلِ) وهي صلاة المغرب والعشاء (1). وهذا هو المفهوم من رواية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن : «طرفي النهار» الغداة ، (وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) هي صلاة العشاء. أقول : فعلى هذا تكون الآية ساكتة عن الظهرين ، ولعلّ ذلك لصعوبة الثلاثة الأول دونهما. (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) فإن الحسنة تكفّر السيئة __________________ (1) تفسير القمي : ج 1 ص 337. ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) ____________________________________ وتمحقها ، ومن الحسنات «الصلوات الخمس» فإنها تمحق الذنوب وتمحيها. وقد روي ذلك عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كما روي عن الإمام المرتضى عليهالسلام أنه قال : «إن الله يكفر بكل حسنة سيئة. ثم تلا هذه الآية» (1). (ذلِكَ) الذي تقدم من قوله «استقم» (ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ) أي فيه تذكرة وموعظة لمن أراد التذكّر والتفكّر.