۞ الآية
فتح في المصحففَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١٢
۞ الآية
فتح في المصحففَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
۞ التفسير
(فَاسْتَقِمْ) يا رسول الله (كَما أُمِرْتَ) بالتبليغ والإنذار ، ولا يزحزحك إنكار المنكرين وجحود الجاحدين (وَ) ليستقم (مَنْ تابَ) ورجع إلى الله سبحانه بعد الكفر والعصيان (مَعَكَ) فإن الكافر والعاصي كأنهما ذاهبان عن الله سبحانه إلى غيره ، فإذا آمن الكافر ، واستغفر العاصي ، كانا تائبين راجعين إليه سبحانه. وتقدير «ليستقم» إنما هو بقرينة «استقم» نحو : «نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض» أي : نحن بما عندنا راضون. (وَلا تَطْغَوْا) أي لا تجاوزوا أوامر الله سبحانه ، بالزيادة أو النقصان ، فإن «الطغيان» تجاوز الحد ، يقال : «طغى الماء» إذا تجاوز حده. والخطاب للناس ، المفهوم من قوله «من تاب» (إِنَّهُ) تعالى (بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فيبصر ويرى طغيان الطاغين واستقامة المستقيمين ، فيجازي كلّ حسب عمله. في تفسير «الصافي» : قال ابن عباس : ما نزلت آية كان أشق على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من هذه الآية ، ولهذا قال : «شيبتني هود والواقعة وأخواتها» (1). وعن بعضهم قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في النوم ، فقلت : روي عنك أنك قلت : «شيبتني هود» فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «نعم» ، فقلت : ما الذي شيّبك منها ، أقصص الأنبياء وهلاك الأمم؟ قال : لا ، ولكن قوله تعالى : (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) (2).