۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة هود، آية ١١١

التفسير يعرض الآية ١١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) شأن هؤلاء شأن من سبقهم من الأمم فلقد (آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) أعطيناه التوراة (فَاخْتُلِفَ فِيهِ) أي في موسى ، هل هو نبي أم لا؟ أو اختلف في الكتاب ، هل هو من عند الله أم لا؟ وعلى كل حال ، فقد اختلفوا في الحق كما اختلف قومك يا رسول الله (وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) حسب ما قدّر من المصالح ، بأن يكون لكل أمة أجل لا يتقدم ولا يتأخر (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) لحكم سبحانه بين المؤمنين والكافرين بنجاة المؤمنين وإعطائهم الأجر ، وهلاك الكفار وخزيهم ، لكنه سبحانه حكم وقضى أن تكون الدنيا دار مهلة واختبار ، ولذا يترك كلّا وشأنه يعمل ما يشاء (وَإِنَّهُمْ) أي الكافرين (لَفِي شَكٍ) فإنهم ما كانوا يتيقنون بكذب دعوى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، (مِنْهُ) أي من وعد الله ، أو من الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أو من الكتاب (مُرِيبٍ) موجب للريب ، فان الإنسان قد لا يعتني فلا يكون الشك موجبا للريب وقد يعتني به حتى يوقعه في الريب حقيقة. وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) ____________________________________