۞ الآية
فتح في المصحففَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٢
۞ الآية
فتح في المصحففَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
۞ التفسير
ولما كان هذا الكلام قال له جبرائيل : (آلْآنَ) تؤمن على نحو الإنكار ، فإن هذا الإيمان عن إلجاء واضطرار (وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) ذلك بترك الإيمان وفعل المعاصي والفساد في الأرض (وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) في الأرض بظلم الناس والتعدي عليهم وإطفاء نور الأنبياء إلى غير ذلك. روي عن الصادق عليهالسلام قال : «ما أتى جبرائيل رسول الله إلا كئيبا حزينا ، ولم يزل كذلك منذ أهلك الله فرعون ، فلما أمره الله بإنزال هذه الآية (وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) ، نزل عليه وهو ضاحك مستبشر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أتيتني يا جبرائيل إلا وتبيّنت الحزن من وجهك حتى الساعة. قال : نعم يا محمد! لما أغرق __________________ (1) النساء : 19. فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ____________________________________ الله فرعون قال : «آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين» فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ، ثم قلت له : «ءآلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين» وعملت ذاك من غير أمر الله عزوجل ، ثم خفت أن تلحقه الرحمة من الله عزوجل ويعذبني الله على ما فعلت. فلما كان الآن وأمرني الله عزوجل أن أودي إليك ما قلته أنا لفرعون ، أمنت وعلمت أن ذلك كان لله تعالى رضى» (1).