۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يونس، آية ٩١

التفسير يعرض الآية ٩١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وجاء الموعد وخرج بنو إسرائيل بقيادة موسى عليه‌السلام ووصلوا إلى البحر وانفلق الماء عن طريق لهم وجاء فرعون بجنوده ليدركهم ويأخذهم وينكّل بهم ، وتوسط قوم موسى البحر حتى دخل قوم فرعون ولما أن خرج موسى وقومه توسط البحر فرعون وقومه وإذا بالماء ينطبق عليهم ويغرقون جميعا (وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ) عبرنا بهم البحر حتى جاوزوه سالمين (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ) أي مع جنوده (بَغْياً وَعَدْواً) إنما اتّبعوهم ليبغوا عليهم (حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ) أدرك فرعون __________________ (1) الزمر : 24. (2) تفسير العياشي : ج 2 ص 127. الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) ____________________________________ (الْغَرَقُ) أي وصل إليه الماء ليغرقه (قالَ) فرعون للتخلص من الغرق : (آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا) الإله (الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ) يعني الله سبحانه ، فقد كان إلى ذلك الحين ينكره ويدعي الربوبية (وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) إني أسلم له. لكن إيمانه كان للتخلص والنجاة ، بالإضافة إلى أن الإيمان لا ينفع إذا عاين الإنسان الموت كما قال سبحانه : (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ) (1).